الشيخ عبدالله.. وجار الله عمر

السبت, 31 ديسمبر, 2016 05:29:00 مساءً


أنتم متحالفون مع الكيانات المتخلفة والمناطق المظلمة في المجتمع اليمني..
كان هذا ملخص نقد يأتي من بعض مثقفي اليسار موجهاً للتجمع اليمني للإصلاح احتجاجاً على تحالفاته القبلية, الذي كان ينحت في الصخر لنقل المجتمع اليمني إلى مرحلة مدنية وتحول سياسي وثقافي جديد.
 
لم تدرك طبقة النخبة اليمنية جذور وعمق التخلف ودعاتها إلا متأخرين يوم صحونا على دعوات تنسب نفسها للإله والنبي وتدعي أحقيتها بالحكم والعلم وفرادتها كطبقة عنصرية نقية عن بقية طبقات المجتمع اليمني.
 
لم يكن حزب الإصلاح حزباً سياسياً فحسب, بل كان حركة ثقافية تستند للهوية اليمنية تدعو للمساواة بين أوساط المجتمع وحركة مدنية اجتماعية استطاعت أن تقنع رجال القبائل بالقبول بالاحتكام للصندوق الانتخابي, بل وأن تشارك النساء بفاعلية في التحول السياسي والمدني في البلاد.
 
ما كان يسميه البعض بالتحالفات المتخلفة.. كانت عملية تنوير في أكثر المناطق صعوبة وتعقيداً.
 
ولولا هذا التحول في عمق القبيلة_ مع وجود عوامل وكيانات وأحزاب أخرى_ ما وجدنا اليوم من يدافع عن الجمهورية وقيمة الإنسان المكرم بالروح الإلهية كبشر متساوين.
 
لولا إشعاعات الروح الوطنية للمناهج التعليمية في المدارس لكانت اليمن تغرق في وحل دعوات الكهنوت والإمامة.
 
ذلك لا يعني أبداً أن هذه جهود تفرد بها حزب الإصلاح عن سائر الأحزاب والحركات الوطنية والدينية والجهود العلمية التغييرية لعدد من المجددين والمصلحين والثائرين.
 
هي فقط ملاحظة بين يدي الذكرى السنوية لرحيل الشيخ عبدالله الاحمر وذكرى استشهاد المفكر الوطني جار الله عمر.
 
الشيخ الأحمر رمز القبيلة ورئيس حزب الغصلاح وجارالله عمر الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي وممثل اليسار كان يجمعهما اللقاء المشترك كتجمع سياسي فريد في المنطقه العربية في مواجهة الاستبداد ونزعة التوريث.. واليوم فإن الجمهورية والدولة ومخرجات الحوار الوطني وقيم المساواة والعدالة هي ضرورات وجودية ووطنية لمزيد من العمل المشترك بين كل القوى السياسية والوطنية لمواجهة الانقلاب والتمرد.

من صفحة الكاتب على "الفيسبوك"