جار الله وقحطان.. تلازم الرؤية والمصير

الاربعاء, 28 ديسمبر, 2016 10:45:00 مساءً


في ذكري اغتيال الشهيد جار الله عمر, نتساءل ما هو الذي يجمع بينه والمعتقل الاستاذ محمد قحطان (مسؤول الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح), ما هو القاسم المشترك بين هذين الرجلين الذي جعل الأول منهم يتعرض لأبشع جريمة اغتيال سياسي, وجعل الآخر يتعرض لأبشع محاولة اعتقال سياسي واخفاء قسري في العالم.
 
كلاهما مهندسا وواضعا مداميك أقوى معارضة مدنية سلمية لنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ذلك النظام الذي اتصف بالمناطقية والفساد والمحسوبية.. كلاهما كانا يشكلان خطراً حقيقيا سلميا على نظام صالح الذي كان يحلم بتوريث الجمهورية لأولاده وأولاد أخيه, معتمدا على ترسانة عسكرية يصعب تجاوزها أو اختراقها, هذا النظام الذي لم يكن بمقدوره التعايش مع معارضة حقيقية كثيرة الضجيج ولم يكن مستعدا للتجاوب مع حلم اليمنيين في الدولة المدنية ولانتقال السلمي للسلطة والتوزيع العادل للثروة.
 
تلازم مصير محمدقحطان وجار الله عمر يجعلنا نوقن تماماً بأن شخصاً واحداً تحكم في مصيرهما فقرر الاغتيال للأول والاعتقال (وربما التصفية) للثاني.. لا أعتقد ان أي يمني يجهل من يقف وراء اغتيال واعتقال هذين الرجلين..
 
إننا هنا نضع بين يدي الشباب اليمني (يمين ويسار ووسط وكل الأفكار والمفاهيم) مشروع جار الله عمر الذي دعمه وبقوه محمد قحطان وبقية الشرفاء في اليمن.. المشروع الذي دفع جار الله عمر حياته ودمه ثمنا له ودفع محمد قحطان حريته (وربما دمه) ثمنا له ويدفع الكثيرون من الأحرار الثمن في الجبهات أو في مواطن اللجوء والنفي إلى هذه اللحظة.