ماذا تريد الشعوب العربية من الثورات ؟

الخميس, 11 أبريل, 2019 04:29:00 مساءً


سقط البشير وسقط بوتفليقة وقبله سقط القذافي وبن علي ومبارك وصالح سقطوا بهمة الشعوب كمستبدين وضحايا ايضا لثقافة متجذرة عند الشعوب العربية.
 
استطاعت الشعوب أن تحدث فراغا في السلطة وتسقط الدكتاتور لكنها لم تستطع تنقية الأجواء واستئصال المرض ؟
 
ولم تستطع بعد كيف تملأ الفراغ ولا كيف تحدث تحولاحقيقيا في طريقة حل معضلة الحكم لان ترسبات الاستبداد والتفرد مازالت عالقة حتى عند دعاة التغير ولم يصل الثوار إلى فلسفة واضحة لمعاني الحرية والعدالة وتنفيذ معنى إرادة الشعوب والدفاع عن معايير وليس أهواء.
 
نحتاج إلى موجة أخرى أو موجات من الوعي والثورة المتداخلة لإيجاد نظام جديد وثقافة جديدة وراسخة وشكل جديد يفرض التبادل الديمقراطي والرقابة الشعبية والدفاع عن مبادي وقيم عامة مثل النزاهة والانصاف والعدالة وتطبيق القانون ومحاربة الفساد وتجريم التعصب ضد هذه القيم والمصلحة العامة.
 
وهذه هي المرحلة الاصعب وتبدأ بالتخلص من ركام الاستبداد وثقافته في الذات الفردية والجمعية للشعوب.
 
ربما نحتاج إلى أجيال كي نصل إلى هذا المستوى.
 
المهم ان تبقى الشعوب حية تتحرك إلى الأمام باحثة عن الهدف الذي ينموا بالوعي بأهمية المصلحة العامة والوصول إلى رؤية واحدة لشكل ومعنى المصلحة العامة.
 
وأن لا تتعدد التفسيرات لمعاني مثل الشراكة والتبادل السلمي للسلطة و ومحاربة الفساد ومعايير الديمقراطية، لان هذه الأهداف يفسدها حالة كل يغني على ليلاه فالشعوب لا تصلح والتغير المنشود لا يحدث الابمعنى وطني واحد وواضح وليلى واحدة.
 
ووجه واحد ودولة واحدة بملامح واسس محددة يعمل من أجلها الجميع ويغني لها الجميع نشيد وطني واحد.بعيدا عن الترسبات التفردية والانانيات القاتلة والعقد الصغيرة.