معركة "صرواح" الخاطفة

الإثنين, 24 ديسمبر, 2018 10:25:00 صباحاً


 
ما حدث في صرواح غرب مارب أشبه بأفلام هوليوود أو أكثر قليلا.

ملحمة هجومية نفذها ما لا يزيد عن 30 جنديا من أفراد الجيش الوطني على المواقع التي كان يتمركز فيها الحوثيون، وكانت النتيجة أن تمكن أفراد الجيش المهاجمين من قتل عشرات الحوثيين في متارسهم مع قائد مجاميعهم بشكل مباغت وسريع، والسيطرة على عدد من الأسلحة بينها صواريخ موجهة مع شفرة الاتصالات الخاصة، وكل المتعلقات الخرافية الأخرى من الطلاسم والملازم.
 
محرقة صرواح لا يوجد ربما توصيف أدق من هذا للمعركة المباغتة والنوعية التي تمت في جنح الليل، لتشرق شمس شتاء جبال صرواح على جثث الحوثيين مجندلة كأعجاز نخل خاوية.
 
ما حدث هو انجاز عسكري لا نبالغ إن قلنا إنه واحد من الانتصارات المذهلة في الجبهة التي لا تهدأ فيها المعارك. ولعل من يدرك ذلك هم الحوثيون أنفسهم الذين ظلوا لأسابيع يحشدون ويجهزون للسيطرة على تلك المواقع، بالتوازي مع بث تصريحات وانتصارات إعلامية.
 
 وبلغة الأرقام 30 جنديا محترفا أو أقل تمكنوا من قتل وأسر وجرح وهزيمة 150 عنصرا من المليشيات في عملية تفوق أفظع أفلام الرعب حبكة ودرامية.
 
وحتى لا أقول كلاما إنشائيا عن جيش يقاتل أفراده حفاة وبدون رواتب لأشهر، إذ أن ما سبق موثق بالفيديو وتم نشره على عدد من الفضائيات.
ويبقى سؤال هل يعجز مثل هذا الجيش أن يصل صنعاء وأبعد من صنعاء إذا ما أعطي شارة البدء?
 
ولا عزاء لأصحاب زفة السيطرة على 90% من مأرب.