تعز.. شلالات الدم وذريعة السلام

الخميس, 20 ديسمبر, 2018 11:16:00 صباحاً


 
يوما عن يوم تتكشف لنا جرائم الخارجين عن القانون في تعز،  جرائم لم تكن لتحدث على هذا النحو الرهيب لولا تواطؤ البعض مع عصابات القتل وخصوم الحياة.
 
مقابر جماعية لأفراد من الجيش الوطني في الجزء الشرقي من مدينة تعز، أما القتلة فلا نقول جديدا إذا أشرنا إليهم، فهم من الشهرة والظهور بحيث لا يخفون على أحد، روائح دم الأبرياء المتدفق بغزارة تفوح منهم وأصابعهم مبللة به، وأرواحهم النتنة تعربد فوق جثث الضحايا.
 
 لا أحد يدري كم تضم بطن الجهة الشرقية من جثث أفراد الجيش الوطني؛ والثابت أن العدد كبير، وأنهم قتلوا ظلما وعدوانا، وأن ثمة تنسيقا بين هؤلاء المجرمين والمناوئين للدولة والجمهورية والاستقرار من خارج المدينة الذين يتربصون بها ويحيطون ببواباتها ويتحينون فرصة الانقضاض عليها، والثابت أيضا أن القتلة لم يكن في واردهم أنهم يعملون كمقاومين للانقلابيين حتى وإن لبسوا عباءة الجيش الوطني وتزيوا بزيه.
 
لقد كان هدفهم ومنذ البداية إعلان الحرب على الجيش ومن داخل المدينة ذاتها. كانت نتيجة التأخر لردع هؤلاء المجرمين ومحاولات إيقاف كوابح الجيش للقيام بوظيفته تجاههم كارثية ومزلزلة. هل كان سيحدث كل ما حدث لو قامت وحدات الجيش والأجهزة الأمنية بواجبها في وقت مبكر تجاه هؤلاء؟!
 
وبعد، فليس عدلا ألا يحاسب كل المجرمين ومن وقف خلفهم ومن أسهم في تبطئة عمل الجيش بذرائع لا تقوى على أن تكون حججا منطقية للسلام وتوحيد الصف وإيقاف شلالات الدم بين رفقاء السلاح بقدر ما كان الأمر لا يعدو عن كونه مد حبل لنجاة المجرمين وتشجيعا لهم للاستمرار في جرائمهم القذرة.