اضبطوا بلاطجة عدن يا وزير الداخلية

الجمعة, 09 نوفمبر, 2018 04:41:00 مساءً


يوم قاس من السفر من محافظة تعز إلى عدن واستفزازات النقاط العسكرية للحزام الأمني, ابتداء من منطقة الصبيحة في لحج وحتى بير أحمد في عدن وعدم احترام مشاعر المسافرين وأدميتهم لا لشيء سوى أنهم من تعز، هذا ما لقيه الحاج حمود الجندي ورفقاء رحلته مطلع الأسبوع الجاري وتحديدا يوم السبت الموافق 3 نوفمبر 2018م.
 
كانوا ثلاثة هم الحاج حمود الجندي وهو رجل في منتصف العقد الخامس من عمره, وجهته مكة المكرمة لغرض أداء مناسك العمرة وبرفقته شخصين آخرين مغتربين في المملكة العربية السعودية, هما ولده صفوان حمود وابن عمه مصطفى الجندي.
 
وبعد عناء يوم شاق وطويل وصلوا إلى جولة القاهرة الساعة الـ 7 مساء على متن سيارة نوع صالون كانت تقلهم من قريتهم، ولم يكونوا يعلموا ماذا سيحصل لهم بعد ذلك.
 
ومن هنا بدأت التفاصيل.. الحاج حمود ذهب إلى استوديو التصوير لتصوير بعض الاوراق, ومنها تأشيرة العمرة بحسب طلب مكتب تفويج العمرة بالسعودية لغرض تقديمها في منفذ الوديعة، ومصطفى ذهب الى مكتب النقل الجماعي لحجز تذاكر السفر الى مكة لهما الثلاثة، فيما بقي صفوان بجانب الأغراض في السيارة بانتظار عودة رفقائه.
 
انجز مصطفى عمله وحجز التذاكر المطلوبة للسفر وعاد ليبحث عن فندق للمبيت, إلى أن وجد غرفة في فندق الكرامة الكائن في الشيخ عثمان على مدخل شارع الذهب أمام مسجد العيدروس واتصل بسائق السيارة ليوصل الأغراض الموجودة في سيارة لكنه اعتذر بحجة أن المرور لن يسمحوا له بالعبور من مكانه الى الفندق القريب من مكان وقوفه بمسافة لا تزيد عن نصف كيلو رغم ترجي مصطفى للسائق.
 
بدوره مصطفى خاف على أغراضه ورسائل الناس التي في السيارة فقيمتها يتجاوز 800 الف ريال، وبالتالي قرر النزول الى جولة القاهرة واستئجار باص صغير لنقل الأغراض ولم يعلم بالنية المبيتة لسائق الباص وخبثه وقذارته وبلطجيته.
 
حمل مصطفى والحاج حمود وابنه ومعهم بعض من الشباب من أبناء قريتهم الذين كانوا متواجدين في نفس المكان الاغراض والرسائل فوق الباص, انطلق الثلاثة بصحبة سائق الباص باتجاه شارع الذهب بالشيخ عثمان وحينها كانت تشير عقارب الساعة الى الـ 11 مساء من ليلة السبت.
 
وبعد تجاوز الباص مسافة 100 متر من مكان الانطلاق جولة القاهرة بجانب لوكندة المسافرين أعلن سائق الباص فقدان هاتفه واتهم الحمالين من أبناء قرية المذكورين بسرقته, طلبوا منه العودة إلى نفس المكان للتأكد من صحة كلامه والتزموا بإرجاعه في حال ثبوت صحة ادعائه، لكنه أصر على إدخال المذكورين الى حارة عمر المختار حيثما تنتظرهم العصابة.
 
أدرك المغترب مصطفى خطورة الموقف فطلب من سائق الباص التوقف، لكنه رفض،مما اضطر مصطفى الى فتح الباب والقفز من الباص فيما أمسك الحاج حمود بالسائق.
 
اتصل السائق بأحد أفراد العصابة واسمه (البيجو) الذي جاء مسلحا بمسدسين و(هزور) بالعامية مصطفى والحاج حمود ورمى رصاصا في الهواء مهددا إياهم بالقتل ومطالبا منهم إعادة الهاتف موضع الادعاء الذي لا أصل له أو دفع قيمته.
 
وبعد حوار مع هذا البلطجي الآخر عادوا جميعا إلى جولة القاهرة الى أمام لوكندة المسافرين،وهناك لم يجد السائق ضالته ولم يستطع اثبات تهمته, فمن اتهمهم موجودين وحلفوا يمنيا بعدم سرقتهم او اخذهم لهاتف المذكور، لكنه لم يقتنع بالكلام ورفض الذهاب الى قسم الشرطة.
 
اتصل صاحبه ببقية أفراد العصابة وظن مصطفى أنه قد اتصل بالشرطة، ففرح، لكنه تفاجأ بوصول عصابة مكونة من 12 شخصا مدججين بالسلاح على متن 6 دراجات نارية واطلقوا رصاصا في الهواء, فكر مصطفى بالمشكلة، لم يتبق من إجازته وصفوان غير 5 أيام وأي عرقلة ستؤثر على سفرهم وإمكانية دخولهم السعودية.
 
كانوا يتمنون من الموجودين أن يبلغوا قسم الشرطة للتدخل، إلا ان الموجودين لم يحركوا ساكنا كونهم كما قالوا يخافون من هذه العصابة لأن لها سوابق كثيرة وهي معروفة في منطقة القاهرة, حينها تدخل شخص من أبين وسأل سائق الباص عن نوعية هاتفه وحلفه يمين مغلظة ان هاتفه سرق أثناء تحميل الأدوات، وبالتالي ثمن الهاتف 180الف ريال.
 
وهنا وبعد أخذ ورد وتهديد بقوة السلاح دفعوا المبلغ، كون رفضهم يعني مواجهة هذه العصابة مباشرة والاشتباك معها.
 
180 الف ريال ذهبت هباء منثورا، والعصابة لم تجد من يردعها لا أخلاقها ولا الخوف من الله ولا الناس ولا الأجهزة الامنية، وقد يمكن يؤدي الشجار معهم الى جرحى او شهداء، كون جميع العصابة مسلحين.
 
دفعوا المبلع رغم اأنوفهم وقلوبهم تتفطر دما جراء ما حدث في ظل غياب كبير لدور الاجهزة الامنية في تأمين حياة الناس وتأمين شوارع عدن من اجرام العصابات, ومن هنا نتساءل أين دور وزارة الداخلية في حماية ارواح الناس وممتلكاتهم والقضاء على هذه الأعمال الإجرامية التي تجرمها الأديان السماوية ويجرمها القانون والدستور اليمني.
 
يا وزير الداخلية ويا مدير أمن عدن العصابات تجوب شوارع عدن وتسرح وتمرح وتنهب الناس أشياءهم وأموالهم ولا تجد من يردعها أو يحاسبها، والحزام الأمني وجد ليهين ويذل أبناء تعز (الذين قدموا قوافل من الشهداء في سبيل أن تتحرر عدن وتحيا في ظل الشرعية) على مرأى ومسمع من رئاسة الجمهورية والحكومة وأمام ناظريكم .. افصحوا عن راعي هذه العصبات ومن يقف وراء عدم استقرار عدن.
 
يا وزير الداخلية عرفناك رجلا عظيما ونبيلا فلا تفقد ثقتنا فيك، فإما أن تضعوا حدا لهذه الاشكالات, وتقدموا هذه العصابات ومن يقف وراءها إلى العدالة أو لتفصحوا من هم ومن يقف وراءهم إذا كنتم غير قادرين على ضبطها وتقدموا استقالتكم من منصبكم.
 
كبر الجرح وزاد الألم ولم نعد نطيق النهب والسلب والقتل بحق أبنائنا في عدن وإهاناتهم وإذلالهم في نقاط الحزام الأمني المدعوم إماراتيا.. فكونوا أو لا تكونوا.. الطين زاد بلة.. ولا يمكننا السكوت أكثر.. والله من وراء القصد