لا يمكن لليمن أن تنتهي لهذا الشتات

الجمعة, 28 سبتمبر, 2018 07:54:00 مساءً


سنذهب لأقصى الترهات وتبقى الحقيقة اليمنية ، في تواريخ الدول يحدث هذا كله وتنتهي الحكاية بعودة البلد لما كانت عليه ، سيدرك الجنوبيون أن نجاتهم لن تتحقق بغير الشمال وسيسأم الخليج آخر المطاف ويصل الحوثيون لحكمة التخلي عن اختزال وطن في وهم ، دون أن يكون على أي من الأطراف التحلي بالحكمة فالمعادلات الجغرافية الإنسانية ومبدأ العودة للحياة المعقولة هو من سيجعلهم يذعنون .
 
لا يسع أي من التشكيلات الجنوبية الآن ولا مستقبلا استخلاص وضع مستقر بدون تسوية كاملة مع الجمهورية اليمنية وضمن شروط استقرارها ، لقد حدثت الوحدة ولا يمكن تخطيها هكذا ودون رعاية من منطق الوجود ، الرعاية الإماراتية لن تكون كافية لأكثر من إنجاز أمراء حرب وصائدي غنائم ، ولقد اتضح للآن كما سيتضح مستقبلا أنه لا جنوب بدون الشمال .
 
وسيتضح للحوثي أنه وإن تمكن من ايصال صواريخه إلى أقاصي الأرض الا أنه سيبقى واقفاً على أرضية غير مستقرة ، وأن التمكين لحظي ويستمد وجوده من غياب الأطراف اليمنية بفعل السلبية والأطماع وبفعل الذهول الجماعي الذي نعيشه جميعا ، سيخلص الغاضبون لحكمة اللا اجتثاث والتخلي عن أوهام النصر الأحادي الناجز.
 
لقد هزمنا جميعا حتى اللحظة وما يبدو انتصارا بيد النخبة الجنوبية الفاعلة الان أو بيد الحوثي الواقف على نواة اليمن التي لا نريد لها أن تتفتت ، والذي بيد الخليجيين وهو لا يتعدى بضعة أمراء حرب وحتى أراض ومحافظات هو الآخر وهم ولن يفضي ما بيد كل منهم لبقائه بيده ، يشبه الأمر لعبة يحتاجها أقوياء العالم ، هؤلاء الذين سيحتاجون يمنا متماسكا اخر المطاف وسيتخلصون من كل عناصر اللعبة والوضع المؤقت .
 
الرهان في استعادة بلادنا سيبقى على قوتنا نحن وعلى قوة حقائق الأشياء والبديهيات .
 
لا شيئ بديهي مثل "يمن توحد واختبر الديمقراطية ومحاولة التحديث ، لا يمكنه فقدان شخصيته السياسية تلك مهما تفاقمت حظوظ الأشخاص الذين ينتمون للحظة الخراب ، لن يجدوا وطنا آخر المطاف في حال تمسكوا بأسباب وغنائم الشتات ، ويفصح وطننا عن شخصيته التي لا يسعه ولا يسعنا التواجد بدونها.
 
طموحات الاحتلال ستنتهي لبضع امتيازات وممرات أنابيب نفط وإدارة موانئ ، بينما يحصل الجنوب على استقلالية محلية فنيا وضمن دولة الوحدة بينما يحصل الحوثيون على وضع قوي بعض الشيئ كشريك وبما يكفل عدم التخلص منهم غير أن لا أحد من هؤلاء يمكنه التخلص من اليمن.