من يخذلنا..؟!

الجمعة, 31 أغسطس, 2018 05:45:00 مساءً


إن كان من خذلان فنحن من يتحمل الجزء الأكبر منه؛ وذلك حين سمحنا لبعضنا أن يتعامل مع قضيتنا الوطنية المقدسة بمفهوم الفيد.. ففي الوقت الذي اتجه الرجال نحو الجبهات والمتارس يحملون هم تحرير اليمن أرضا وإنسانا اتجهت النخب السياسية والحزبية نحو الرياض للفوز بالمناصب والهبات وتأمين حياتهم الخاصة..   التحالف بدأ جادا ولا يزال، وقد كان يعتقد أن الهم الأول لليمنيين هو تحرير الوطن واستعادة الدولة، وبالفعل نظر إلى الجبهات فوجد رجالا يقهرون الصعاب، ولكنه حينما تعامل مع السياسيين والمسئولين وجد مجاميع من السياسيين والصحفيين والحزبيين من لديهم الاستعداد لبيع الوطن من أجل الكسب الرخيص الأمر الذي فتح المجال لممارسة بعض الأخطاء التي فرضتها حسابات ظروف الزمان والمكان..   وبالمناسبة..قال لي صديقي: لماذا فقدت الأمل في الأحزاب السياسية..؟! قلت له: هيا ما رأيك لنقيم وضعها والبداية من  -المؤتمر الشعبي العام الحزب الكبير الذي بعثره الحوثيون ونكلوا به.. ماذا بإمكانه أن يفعل بعد كل هذا العبث الذي لحق به؟! إنه يحتاج ل٥٠ سنة كي تدب فيه الحياة..   -التجمع اليمني للإصلاح الحزب الذي كان العقبة الكبيرة في وجه الانقلاب لكنه للأسف تعرض للخذلان المفرط حتى تحول إلى شماعة ومصدر رزق للمخبرين والنشالين.. وكل من أردا أن يحصل على ظهور إعلامي اتخذ موقفا عدائيا من الإصلاح..لقد حملوه وزر غيره حتى وجد نفسه بين مقاتلة الخصوم ومجادلة الشركاء..   -الحزب الاشتراكي اليمني الذي دخل في غيبوبة طويلة.. فماذا يمكن أن يقدم؟!   الرفاق في التنظيم الناصري الذين يحضرون بقوة في التعيينات والحكومة والمؤسسات لكنهم للأسف بفعل الكيد السياسي سمحوا لعدد من أعضائهم أن يخلطوا بين المفاهيم ويحرفوا مسار المعركة؛ على الأقل في محافظة تعز التي كان ينبغي أن تكون أنموذجا للهم الموحد والمصير المشترك..   فلماذا نحمل التحالف وحده الخذلان..؟!