لماذا توكل كرمان..؟

الأحد, 22 يوليو, 2018 07:53:00 مساءً


ما إن تجد منشورا فيسبوكيا مزورا، او صورة ملفقة أو خبرا مغلوطا عن توكل كرمان حتى ترى حوله المئات من أنصار صالح، والعشرات من اليساريين والمغفلين يحتفون به بشكل يظهرهم أسوأ بكثير من السوء الذي يروجونه لخصمتهم اللدودة توكل كرمان.
 
خلال اليومين الماضيين تتبعت الكثير ممن شنوا حملة شعواء ضد كرمان على خلفية شعار مؤسستها الموضوع عليه صورتها، خضتُ مع عدد منهم نقاشات حول الفكرة فلم أعثر على جملة واحدة مهذبة، و تستحق الإلتفات إليها بمعزل عن استحضار تأريخ توكل معهم.
 
جل من أثاروا القضية لم يتناولوا نقدا للفكرة الخطأ بنظرهم بل تناولوا صاحبة الفكرة وتأريخ نضالها، لا لشيء إلا لإشباع رغبة حقد تجاه سيدة أقضّت مضاجع طغاتهم وأسيادهم.
 
في كل مرّة تظهر فيها توكل بتصريح ما أو لقاء أو صورة حتى ؛ نرى فيها هذا الكمّ الهائل من الشتائم والطعن في شخصية توكل، ومن ذات الأشخاص الذين ما إن نقترب منهم حتى تفوح روائح العبودية للراحل علي صالح، والإيمان الغبي بأن توكل هي من أطاحت به، ولولاها لكان لا يزال حاكما لليمن حتى اللحظة، تراهم يختزلون ثورة شعب بأكمله بشخص توكل كرمان، بشكل يبعث على الضحك يبالغون في مدحها بقصد الإساءة !!
 
إلى جانب هؤلاء هذه المرة انضم قطيع من اليسار الممول إماراتيا، اضافة إلى السلفيين الذين منذ فترة طويلة يرمونها بأقذع الألفاظ وباسم الله والدين؛ لتلتقي عبودية صالح بعبودية دراهم أبوظبي في اتحاد تام كما هي على الأرض في عدن والساحل الغربي وتعز !!.
 
كل هؤلاء -وأضف إليهم وزراء الخليج ووسائلهم الإعلامية- أجمعوا على سب وشتم توكل بشكل يدفعك لا إراديا إلى البحث عن السر خلف رفض كل شيء قادم من توكل كرمان ولو كان آية من القرآن؟!!
 
تفتش وتفتش بحثا عن السرّ؛ فلا ترى الا مواقف كبيرة انحازت فيها توكل لوطنها قبل أي شيء آخر.. مواقف جعلت حزبا تنتمي إليه توكل يتنكرّ لها، بل ويجمد عضويتها.. تفتش حتى تتعب فلن تراها في كل المحافل الدولية إلا حيث يكره كل هؤلاء الذين كانوا سيحملون صورها عاليا إن هي سخرت من نفسها بوقا لصالح طرف معين.
 
وما دامت واقفة حيث المكان الذي يجب أن يقف فيه كل يمني؛ فلتتفاخر بها, فلو كانت سيئة ومرتزقة وووو كما يقولون ما سخروا كل جهودهم لأجل العثور على زلة واحدة لها يتوهمون من خلالها إمكانية النيل منها وكسر إرادتها.. ليعودوا بعد كل حملة للبحث عن خطيئة أخرى أكثر جدوى،، وهكذا تبقى توكل صخرة في طريقهم الضيق، محاطة بعدالة قضيتها، غير آبهة بالصور "المفتشبة"، ولا بالتغريدات المدفوعة الأجر، لسان حالها قول المتنبي:
"أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم"..