الجيش الوطني في تعز.. لماذا..؟

السبت, 14 أبريل, 2018 05:47:00 مساءً


 للمرة الأولى يكون لتعز ألوية عسكرية متكاملة في الجيش, بدأ صوت الجيش هادراً فيها, منذ الوهلة الأولى لمقاومة الانقلاب, اتجه الناس إلى التحلق حول القيادات العسكرية المنتمين لهذه المحافظة وما أقلهم, جرت الترتيبات سريعاً لمحور تعز العسكري وألويته الثلاثة, (22 ميكا و35 مدرع و17 مشاة) الأخير كان منقسماً, فمقره الرئيس في الساحل الغربي, لذا صدر قرار رسمي بتعيين قيادي جنوبي على هرمه, بينما أعطي فرع تعز العميد عبدالرحمن الشمساني, ليكون متربعاً في قيادته, هناك من يتحدث بأن رئيس الجمهورية فصل في الأمر, وجعل الأول 17 دفاع ساحلي, والآخر كما هو 17 مشاة..
 
المهم في الأمر أن تعز نجحت إدارياً في تشكيل ألويتها واستيعاب المقاومة الشعبية فيها, جاءت الحاجة لإيجاد واستحداث ألوية أخرى فتمت الموافقة على أن تكون هناك ألوية جديدة, إضافة إلى اللواء 170 دفاع جوي, كانت هناك ألوية 145 مشاه جبلي, واللواء الخامس حرس رئاسي, والرابع مشاة.
 
قوة منظمة لا يستهان بها, وللمرة الأولى في تاريخ تعز, هي قوة تعد نواة حقيقية للجيش الوطني وبإمكانيات بسيطة, فلا موازنة حقيقية لهذه الألوية, ولا دعم بالأسلحة الثقيلة, حققت كثيراً من الانتصارات على مليشيا الانقلابيين, أربعة أعوام من الحرب صنعت مقاتلين في هذه المحافظة, التي تعد الأكبر في عدد السكان وتتوسط الشمال والجنوب.
 
هذه القوة لا تريدها قوى إقليمية بهذا الشكل, لذا تسعى وسعت إلى وضع العراقيل أمامها, ومن جاءت فرضية الحزام الأمني كقوة موازية في المحافظة, حين تتحدث مع القيادات العسكرية والأمنية في تعز, يحدثونك عن حاجتهم لدعم بسيط فقط, لبسط الأمن في المديريات المحررة, لا يحتاجون استحداث قوة أمنية جديدة, عانت هذه القيادات في استيعاب الكتائب المقاتلة إما في الجيش أو الأمن في مركز القرار في عدن.
 
ما تريده بعض الدول المشاركة في التحالف بأن لا يكون الجيش يملك قراره, ومتوازناً ومن كل المحافظات اليمنية, يريدونه أن يكون مجزءاً وتابعاً, وضعيفاً, لذا لم يعملوا على دعم الجيش في المحافظات الجنوبية, بل استحدثوا قوات ما تعرف بالحزام والنخبة الحضرمية أو الشبونية, وغيرها من التشكيلات العسكرية, التي تعمل بعيداً عن مؤسسة الجيش, الذي وقف صامداً هو الجيش الذي تم تشكيله في مأرب والجوف, وبعض مديريات شبوة, كان منظماً على نحو كبير, ويتبع قيادة موحدة, ويبنى على أسس وطنية, وهو ما يمهد لأن يكون محور تعز العسكري أيضاً قوياً, لكن لم يتم العمل من أجل ذلك, سعت الإمارات إلى فرض قوات جديدة, وتحت مبرر أنها من كل المحافظات, وهي القوات التي تتبع الرئيس السابق علي عبدالله صالح, أي قوات الحرس الجمهوري, يتم تنظيمها ودعمها, بشكل كبيرة لتكون قوية من كل التشكيلات العسكرية الأخرى, وهو ما يراه مراقبون بأنه مؤامرة على فكرة تشكيل جيش وطني, وأن الحزام الأمني والحديث عنه ما هو إلا لإخفاء الغرض الرئيسي, وهو لفرض طارق صالح ومن معه كقوة مدعومة بكل أنواع الدعم, وستعمل على تحقيق انتصارات كانت تمنعها من قبل الإمارات, أو تعمل على إفشالها.