وضع الشرعية

الأحد, 01 أبريل, 2018 04:39:00 مساءً


في الحقيقة أن وضع الشرعية لا يُسر ويحتاج لإعادة بناء وتقويم وتنشيط، فهناك من الأخطاء الكثير والكثير ونحن على ثقة أن الرئيس ونائبه على علم بما يحدث داخل مؤسسات الحكومة من عبث إداري ومالي وتعيينات عبثية أرهقت الدولة، ولعل من الأهمية بمكان تصحيح تلك الأخطاء القاتلة، وحسنا أن نسمع بالأمس أن الحكومة وجهت الوزراء والمحافظين بوقف الترشيحات الجديدة؛ وبقدر إيجابية الخطوة شعرنا بالحزن أن هناك ثمة مشاريع قرارات عبثية كثيرة كانت في الطريق إلى العلن.!
 
هناك خلل قاتل في توزيع مناصب الدولة؛ فالشمال بتعداده السكاني الكبير وموقعه من الحرب وإسهامه فيها أصبح مُمثل تمثيلاً هزيلاً في مؤسسات الدولة وبنسبة لا تكاد تصل إلى 20% ولم يتم مراعاة حتى المناصفة بين الشمال والجنوب التي أُقرت في مؤتمر الحوار الذي أصبحت مخرجاته ركناً ثالثاً في أدبيات مشروع استعادة الدولة؛ وهذا يؤثر في المشهد السياسي والشعبي وفي رص صفوف أبناء الشمال لمؤازرة الشرعية.
 
الحكومة والسلك الدبلوماسي ومؤسسات الدولة الإيرادية, تُدار بقيادات معظمها جنوبية وأصبح جزء كبير منها خارج أهلية العمل والإنتاج.
 
قدرنا اليوم هو الوقوف والمساندة للدولة والحكومة الشرعية بقيادة الرئيس هادي ولا خيار لنا آخر إلا البيعة للحوثي وبالتالي الموت جهلاً وجرباً وصريخاً وعويلا على الكرار والنهاق..
 
هناك خلل قاتل في استمرار تواجد قيادات الدولة في الخارج، ونقطة قاتلة أخرى تتمثل في الفشل في إدارة المناطق المحررة. هناك غياب كامل وقاتل لإعلامنا الرسمي ويحتاج هذا الملف لقيادة متخصصة لإدارة جبهة الإعلام التي لا تقل في الأهمية عن الجبهة العسكرية.
 
مؤسف عندما نرى استمرار الحملات الإعلامية بين الأحزاب السياسية التي أصبحت كلها خارج اليمن وتحت طائلة البطش الحوثية. أملي كبير في تعقل الجميع وتأجيل صراعاتهم على السلطة لحين استعادة الدولة ووجود سلطة يمكنهم التنافس عليها.
 
المؤتمر جُزءً أصيلاً من مشروع استعادة الدولة، ومازلنا نأمل منهم المسارعة في ترتيب أوضاعهم الداخلية، والإسهام الفاعل في استعادة الدولة عبر قوات الحرس الجمهوري بقيادة العميد طارق التي صارت على بُعد خطوة واحدة من التحرك باتجاه استعادة كرامة وعزة الوطن بجانب الجيش الوطني حسب ما وصلني؛ وأنصح جنود وضباط الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وبقية منتسبي الجيش والأمن بالالتحاق بطارق واللواء علي صالح قائد قوات الاحتياط في أقرب وقت ممكن، إن لم يتمكنوا من الانضمام إلى الجيش الوطني؛ فهذا خيرا لهم من الموت في منازلهم جوعاً وقهرا.
 
بدحر مشروع البيعة الحوثية الطائفي؛ سنتمكن من إدارة خلافات وتباينات بقية القوى السياسية، وسنجد حلاً يرضي أهلنا في الجنوب، لنتجه إلى يمن الغد، وليكون شعارنا للمرحلة القادمة (الشعب يريد النظام)، بديلاً عن الشعب يريد إسقاط النظام.
 
من صفحته على "الفيسبوك"