الأمن في تعز

الجمعة, 30 مارس, 2018 08:55:00 مساءً


رفيق الأكحلي مرب فاضل يعمل في مجال تربية الأجيال ومواطن غيور على وطنه ويعطي ما استطاع لإنقاذ مدينته ونصرة الكرامة الوطنية يعرفه أصدقاؤه وزملاؤه بخلقه وإسهاماته وتواضعه الجم.
 
أما عمر دوكم فهو من أعلام تعز ومعالمها البيضاء, يملك القدرة على توجيه الكلمة وصناعة الفكرة, يحبه من يسمعه ويعرف أن في هذه المحافظة رموزاً فكرية وثقافية تحمل الوسطية والاعتدال والقوة أيضا.
 
من الشخصيات التي يجمع الناس على صوابية إنتاجه وطرحه على اختلاف الوانهم, لا يتعصب لجهة ولا يجامل أحداً ولا يتحامل على أحد, يحاول جاهدا الانحياز إلى الحقيقة ومصلحة الإنسان, ممن يوصلون الفكرة جميلة مقنعة قوية واضحة و(خفيفة دم )مع قدرة في استخدام الأدلة الشرعية وفقه الواقع، هو مدرسة في الخطابة والتثقيف العام.
 
محزن أن نفقد كل يوم شباب لهم عطاء كعطاء سنابل وادي الضباب وبساطة سامقة تشبه بساطة هذه المدينة وطموحها الذي لا يحده حدود ولا توقفه الأعاصير, شامخون شموخ جبالها الصلبة والمنحنية للناس, والسحاب وتلاقح الرياح, جبال تشبه (رفيق ودوكم.) وأبناءها الحالمين البسطاء بقوة والمعتدلين بانسجام وعفة.
 
هم مجردون من السلاح والمرافقين لأنهم يؤمنون بالإنسان وكرامته وإعجاز الكلمة.. فلماذا يستهدف رموز التنوير والكلمة والتعليم؟
 
الجبناء يقتلونهم وهم وحدهم يسيرون كأطفال عادوا من المدرسة ويفرون كالجرذان في شوارع شبه خالية بعد ظهر الجمعة.
 
تبقى تعز قادرة على لجم هؤلاء وايقافهم فهي طاردة للعنف وما ينقصها خطة أمنية شاملة لا تقولوا نقص الامكانيات (فالحاجة أم الاختراع ) (والباشت تنخل لعقره).
 
ابحثوا عن طرق ووسائل الأمن, استعينوا بالحاضنة في الحارات والشوارع والأسواق نظموا أبناء تعز ليتحولوا إلى فريق مساند للجهات الأمنية ومحاصرة الجريمة والمجرمين والمستهترين بالأنفس والحقوق فكل يوم نفجع بنفس من أولادنا والأسباب متعددة.. قيمة الإنسان تحتاج نهضة أمنية تستنهض معها الجميع.
 
فقط نريد من السلطة المدنية والعسكرية والأمنية وقفة طوارئ وجهداً مضاعفاً ومستمراً وإبداعاً تصنعه حاجة المدينة وغمكانيات المجتمع والسلطة المتاحة.
 
وبعيدا عن جلد الذات وإشاعة الإحباط فإن أملنا كبير بالسلطة المدنية والعسكرية ولجنتها الأمنية برئاسة محافظ المحافظة ومعه قائد المحور والأمن وقادة المعسكرات, وكل من له باع أو ذراع من نيابة وبحث وقضاء وكافة اصحاب الشأن في هذه المحافظة, وثقتنا بقدرتهم عندما يأخذون المسؤولية كل باختصاصه و يعتمدون على الذات أولاً والانطلاق من إمكانيات تعز الممكنة في السلطة والمجتمع وهي كثيرة وقادرة (فما حك جلدك مثل ظفرك ).
 
وعندها سنكتشف مدى قوة تعز وضعف أدوات الجريمة التي لا تتحرك إلا في مساحات الفراغ و(المراكنة) واللامبالاة وهي في هذا الوضع جريمة يتحملها الجميع وعيب على الجميع تجاوزه.
 
كل جريمة تحدث يجب ان تكون حافزا ودافعا نحو الحركة الى الامام وتصويب الفعل.. وصانعة لروح التحدي والإنجاز.
 
من صفحة الكاتب على "الفيسبوك"