راتبٌ من سِدر قليل !

الثلاثاء, 06 مارس, 2018 04:31:00 مساءً


سينام محافظ مدينتنا الليلة متخمًا يتجشأ من التطبيل والتقبيل.. بعد أن يصيبه الدوار جراء الطواف حوله بالمباخر العملاقة .. كل ذلك بسبب مجيء راتب يتيم لم يبلغ أشُدّه بعد..!
 
ويلكم ! لقد أغرقتم وسائل التواصل الاجتماعي بذكره وشكره.. وكأنه خلق لنا من الطين كهيئه النقود.. وأبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى بإذن الله.. لا أننا استلمنا راتبا نصف سنوي كما كان عليه الحال قبل قدومه إلينا منذ مطلع الحرب !
 
ذلك الغلو في التطبيل والتبخير.. والإفراط في الثناء والتقدير .. هو ما يولد لدى كثير من الناس مقتا ومغصا.. لأنه يضر أكثر مما ينفع .. على سبيل المثال ما إن قرأ بعض الدائنين هذه الأخبار المتواترة المتكاثرة عن وصول رواتب محافظة تعز .. حتى بادرني يطالبني بسداد ديون سنة كاملة.. ظنا منه أن الرواتب التي صرفت كثيرة ككثرة الهراء الذي نشروه لنا عن وصولها !
 
فإلى أنصاف الإعلاميين والمثقفين والمتحزبين في هذه المدينة العجفاء الكريهة أقول:
 
أنزلوا الأمور منازلها.. وكفّوا أفواهكم وأيديكم عن التقبيل والتطبيل.. فوالله إن الراتب الذي استلمناه لا يشفي العليل.. ولا يروي الغليل.. وإنه لذو أكُلٍ خمطٍ وأثلٍ وشيءٍ من سدر قليل !!
 
من صفحته على الفيس بوك