21 سبتمبر حفلة تعري جماعية

الخميس, 21 سبتمبر, 2017 07:04:00 مساءً


نكبة 21 سبتمبر لم تكن إنقلاباً على ما تبقى من الجمهورية فحسب، بل كانت حفلة تعري علنية لكتاب ومثقفين وقيادات سياسية وحزبية.
 
كانت البلاد تترنح وكان كثير من هؤلاء يرقصون طرباً رفقة مليشيا طائفية إمامية أسقطت اليمن في حفرة الحرب والدم واستولت على السلطة بالقوة !
 
كيف يمكن لسياسي أو مثقف سوي، يلوك كأي ببغاء مفاهيم الديمقراطية والحرية والمساواة والعدالة الإجتماعية والتداول السلمي للسلطة، ثم يبتهج بإنقلاب مسلح تقوده مليشيا طائفية فاخرت من وقت مبكر بأيدلوجيتها العنصرية المقيتة ؟
 
فعلوا ذلك بالطبع نكاية بطرف سياسي لدود، لكن الثمن الأقسى والأفظع كانت تدفعه البلاد ويبدو أن الأسوأ لم يأت بعد.
 
في اليمن لا قعر لتردي هذه النخبة الموبوءة بالخصومة الفاسدة والفاجرة.
 
لاحدود فاصلة بين الخصومات السياسية الناشئة عن تجاذبات وصراعات مصالح، وبين القضايا المصيرية للبلاد والشعب.
 
إنها الممارسة غير المكترثة لأي التزام سياسي أو اخلاقي أو وطني. لذلك يستمر الأداء الفاسد ذاته، وتتحول الحرب التي أشعلتها " البهجة الإنقلابية" الى مجال حاضن لحروب جانبية أخرى هي ذيول للأولى والأتباع يصفقون ببلاهة!
 
هذه البلاد لا تتعلم من عثراتها، وتغدو التجارب صور مكررة لنفس الذهنية المسكونة بالخيار الشمشوني والتواطوء لهدم المعبد على رأس الجميع..
 
ما أتعس هذا البلد بنا ...