55 عاما على وأد الإمامة

الثلاثاء, 19 سبتمبر, 2017 12:12:00 مساءً


عندما نتحدث عن ثورة 26 سبتمبر فإننا نتحدث عن الضوء الذي بنى عليه اليمنيون طريقهم ومستقبلهم . نتحدث عن البداية التي أعتقتهم من ظلم الإمامة التي استعبدت اليمنيين وأورثتهم الجهل والفقر والمرض. كانت ثورة 26 سبتمبر هي بداية حلم اليمنيين استمدوا منها شخصيتهم الحقوقية وجعلتهم يمتلكون إرادتهم الوطنية.   تظل 26 سبتمبر من أهم محطات التاريخ لأنها ثارت على 21 سبتمبر يوم جلوس البدر على العرش. لذلك فإن 26 لا يقبل بالخصم منه الخمس مطلقا. كما أنه لا يقبل بالنسخ الثوري المزور مطلقا.   قال 26 سبتمبر جمهورية واللي قرح يقرح . 26 سبتمبر نسجه المفكرون والمثقفون وضباط من مخرجات الكليات العسكرية لذلك لن تقبل ثورة سبتمبر بالجهل ولا بمن يسرق الرتب العسكرية ويعلقها على كتفيه. فهذه الرتب التي علقت على أكتاف مزورة ستتحول إلى مشانق تشنق سارقيها.   26 سبتمبر جاءت لتستعيد كرامة اليمنيين وسيادتهم المصادرة وتفتح أبواب اليمن على العالم الخارجي بعد أن كانت موصدة ولا يعلم اليمنيين أن هناك دول أخرى وشعوبا غيرهم.   26 سبتمبر أنتجت المدرسة والجامعة والمسرح وأنجبت شعراء كبار وفنانيين ونخب ثقافية ومدت الجسور بين اليمن والعالم وخرجت البعثات الدراسية والدبلوماسية إلى مختلف دول العالم.   لن تقبل ثورة سبتمبر بمن يعيد غلق اليمن مرة أخرى ولا بمن يهدم المدرسة والجامعة مرة أخرى. ولا بمن يعيد الشاعر والمثقف والإعلامي إلى السجن مرة أخرى.   26 سبتمبر فتحت المؤسسات ومنحت الوظائف والمرتبات. فهل ستقبل بمن يدمر المؤسسات ويسرق المرتبات؟   إن الشعب اليمني مثل أمواج البحر لا يقبل الميتة بل تجرفها إلى الشاطئ. ومثلما جرف الشعب اليمني بيت حميد الدين سيجرف أي جثة ميتة إلى مزبلة التاريخ ولن يقبل بها.

*من صفحته على "فيسبوك"