عدن وشلال والتحالف

الاربعاء, 09 أغسطس, 2017 12:48:00 مساءً


شاهدت للتو فيديو يسجل لحظة تسلم مدير أمن عدن الانفصالي شلال شائع لدفعة من السيارات المخصصة للأمن والمقدمة من الإمارات. أطل الرجل بزي عسكري بلا ملامح ولا شعار، كعادته، فهو لا يعتقد أنه جزء من الدولة اليمنية التي يقودها جنوبيون بل أحد الآباء الذين يؤسسون دولة وهمية اسمها الجنوب العربي.
 
القنوات التلفزيونية التي تلقت تصريحا من شلال كلها إماراتية، حيث تحدث الرجل وأجزل الدعاء لشيوخ أبو ظبي، وتبادل السلام مع المندوب الإماراتي بتقبيل الخشم.
 
طقس منفصل تماماً عن المشهد الوطني العام الذي يكرسه محافظ عدن الأستاذ عبد العزيز المفلحي حفظه الله، الذي يعمل جاهداً من أجل استعادة عدن المدينة والجمال والخدمات والحياة.
 
شلال مثله مثل الكائنات الانفصالية الموتورة عبارة عن قنابل موقوتة وألغام خطيرة زرعتها أبو ظبي في هذه الجزء الغالي من اليمن، وتهدد بتفجيرها كلما حاول الرئيس استعادة سلطاته، أو فكر في العودة إلى عدن.
 
يا لها من وقاحة، من جانب الإمارات ومن يسكت عن سلوكها، حين يتم تجاوز الخطوط الحمراء كلها، فيتصرف التحالف في اليمن مطلق اليد وبدون قيود، متجاوزاً الشرعية التي دخل إلى اليمن أصلاً بناء على طلبها، واستمد شرعية تدخله وفقاً للقانون الدولي من هذا الإذن السيادي الذي منحه الرئيس هادي للتحالف.
 
يتشارك اليمن مع دول التحالف مخاوف النفوذ الإيراني، ولكن هذه الدول يبدو أنها تتورط في مهام سيئة يصبح معها من المضحك الحديث عن الخطر الإيراني في الوقت الذي يشعر فيه اليمنيون أن وجودهم مهدد وسيادتهم منتهكة، وخيارهم في تقرير مصيرهم لم يعد متاحاً وتمت مصادرته جراء ممارسات التحالف.

*من صفحته على "فيسبوك"